الشيخ محمد جعفر شمس الدين
14
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح )
فيها المجتمع الرأسمالي ، إلى تأميم مرفق ما ، وجعله ملكاً للدولة . في حين ، نجد المسألة مقلوبة في المجتمع الإشتراكي ، فإن الملكية الإشتراكية فيه لمختف أنواع الثروة هي القاعدة ، ولا يعترف بالملكية الخاصة إلا استثناءاً بحكم ضرورة اجتماعية قاهرة . ومن هنا أطلق على الأول اسم : المجتمع الرأسمالي . بينما أطلق على الثنائي اسم : المجتمع الاشتراكي . وعندما نولّي وجوهنا شطر الإسلام ، في هذه النقطة بالذات : الملكية ، نجده شيئاً مختلفاً عن ذاك وهذا . فبينما الإسلام يختلف مع الرأسمالية في جعل الملكية الخاصة هي القاعدة . نجده في نفس الوقت ، يختلف مع الإشتراكية في جعل الملكية العامة هي القاعدة . وينحو إلى اعتماد الملكية ذات الألوان المتعددة ، فهو يؤمن بالملكية الخاصة ، والملكية العامة ، وملكية الدولة ، مع تحديده عمل كل منها في حقل خاص . مستبعداً من اعتباره أي استثناء أو شذوذ تقتضيه الظروف ، كما كان الحال في المذهبين الاقتصاديين السالفين . ومن هنا ، يبرز الخطأ الفاضح ، في توصيف المجتمع الإسلامي ، بالرأسمالي ، أو الاشتراكي ، لأنه وان كان يأخذ بمبدأ الملكية الخاصة ، أو العامة ، أو ملكية الدولة ، إلا أن أية واحدة منها ليست قاعدة عامة في نظره كما مر . وباعتبار أن ذلك التنوع الذي أخذ به الإسلام في أشكال الملكية ، ما هو إلا تعبير عن تصميم مذهبي قائم على قواعد فكرية ،